عبد الله بن محمد المالكي
522
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
تخرج في سبيل اللّه تعالى إلّا خرجت فيها ، ولغدوة وروحة في سبيل اللّه ، عزّ وجلّ ، خير من الدنيا وما فيها / 1 / 116 - ي - يا ابن اليمان ، من عمل بطاعة اللّه ، ولم ينتهك محارم اللّه ، ولم يستأثر بالفيء لنفسه ولأهل بيته فعليك به يا حذيفة . فإذا استأثر هو بالفيء وأهل بيته وشيّدوا بنيانهم ، وأظهروا دنياهم ، وزعموا أن الناس خول لهم ، نقضوا كتاب اللّه تعالى وغيّروا سنتي فما لك ولهم ؟ إياك أن تكون لهم قاضيا ولا جابيا ولا عريفا ولا شرطيا ولا تعن بسمع ولا ببصر ولا لسان ولا شد ، وكن حلسا من أحلاس بيتك ، وإياك وأعوان الظلمة ومؤازرة أهل الباطل فتكون من أتباعهم . وترد مواردهم يوم القيامة / 1 / 254 يا عبيدي تعملون عمل الفجّار وتطلبون منازل الأبرار ، إنك لا تحصد من الشوك الرطب ، كذلك لا ينال الفجّار منازل الأبرار [ حديث قدسي ] / 1 / 497 - 498 يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة ، فينشر له تسعة وتسعون سجلا ، كلّ سجلّ منها مدّ البصر ، ثم يقول له اللّه تبارك وتعالى : أتنكر من هذا شيئا ؟ فيقول : لا يا رب ، فيقول اللّه ، عزّ وجلّ : ألك عذر أو حسنة ؟ فيهاب الرجل فيقول : لا يا رب ، فيقول اللّه عزّ وجلّ : بلى ، إن لك عندنا حسنات ، وإنك لا ظلم عليك ، فتخرج بطاقة فيها : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله ، فيقول : يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟ فيقول اللّه ، عزّ وجلّ : إنه لا ظلم عليك . قال : فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة ، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة / 1 / 99 - 100 ينقطع الجهاد من البلدان كلها فلا يبقى إلّا بموضع من الغرب يقال له إفريقية ، فبينا القوم بإزاء عدوّهم ، نظروا إلى الجبال قد سيّرت فيخرون للّه تبارك وتعالى سجدا ، فلا ينزع عنهم أخلاقهم - يعني ثيابهم - إلّا خدمهم في الجنّة / 1 / 6